محاضرة الدكتور المعشر حول كتابه الأخير "الوسط العربي: وعد الاعتدال"
"The Arab Center: The Promise of Moderation"
|
استضاف المعهد الدبلوماسي يوم الاثنين 9/6/2008، الدكتور مروان المعشر نائب رئيس البنك الدولي للشؤون الخارجية، في محاضرة نظمت للمحلقين الدبلوماسيين الجدد المتدربين في المعهد بحضور الدكتور صلاح الدين البشير وزير الخارجية، والسفير حسين حمامي رئيس المعهد، وعدد من الدبلوماسيين العاملين في وزارة الخارجية، ومدراء الدوائر بالمعهد الدبلوماسي، حيث عرض الدكتور المعشر في حديثه الموضوعات التي تناولها في كتابه الذي صدر مؤخراً بعنوان:
ويعتبر الكتاب أيضاً محاولة صريحة للبحث في القضايا والمشاكل التي تواجهها المنطقة، فيما يتعلق بعملية السلام ومحاولات الإصلاح وقضايا الإرهاب، فهو يتضمن قراءة في تاريخ الأردن والتحولات التي مر بها في السنوات الأخيرة، والتي عاصرها الكاتب وكان جزءاً في عمليه صنع القرار. ويرى المعشر أن الحكومات العربية ترى في مفهوم الاعتدال ما يتعلق بالعملية السلمية والتعايش بين العرب وإسرائيل دون الاهتمام في القضايا والمواضيع اليومية التي تعني المواطن كالتعددية والإصلاح. فغالبية المعتدلين العرب في قضايا العملية السلمية ليسوا معتدلين في الموضوعات التي تتعلق بالإصلاح والعكس صحيح، لذا فقوى الاعتدال العربي فقدت الكثير من مصداقيتها لأنها ركزت على جانب واحد من اهتمامات المواطن العربي وأهملت الجوانب الأخرى، وعندما أراد هذا المواطن تقييم خياراته، وجد نفسه أمام أمرين: الأول خيار الاعتدال العربي، فيما يتعلق بالعملية السلمية، والتي لم يتم التوصل فيها إلى أية حلول، أما الخيار الآخر فهو خيار المعارضة الدينية، التي تهدد التعددية السياسية. لذا وجد المواطن نفسه منحازاً للخيار الثاني بسبب غياب البدائل. فغالبية الشعب الفلسطيني مثلاً، تريد الحل السلمي، ولكنها انحازت لحماس، ليس لإيمانها بنظريتها الإيديولوجية، ولكن لأنها وعدت بحكومة أفضل . وأكد الدكتور المعشر على الحاجة لبلورة نظام تعددي سياسي سلمي، فالفكرة السائدة لدى المواطن العربي بأن مفهوم الاعتدال يعني الموالاة للغرب والمساومة على الحقوق العربية وتنفيذ الأوامر الغربية والأمريكية. وأضاف المعشر أن الكتاب يتعرض أيضاً لتجربة الأردن في الإصلاح السياسي، وعلى وجه الخصوص موضوع الأجندة الوطنية، التي ووجهت بمعارضة شرسة من بعض القوى التي حاولت عرقلة عمل اللجنة والتصدي لها ، متهمة اللجنة بتنفيذ أجندة أمريكية، كما شنت بعض الصحف حملة شعواء ضد عمل اللجنة، والسبب في ذلك أن مفهوم الإصلاح، كان سيؤدي في النهاية إلى تغيير ثقافة الأردن السياسية، بحيث تصبح مستندة على مبدأ الكفاءة بدلاً من ثقافة الامتيازات التي تستفيد منها نخبة محددة خاصة في مجالي العمل والتعليم. أما فيما يتعلق بموضوع الديمقراطية ورفض الحكومات لها، خشية فوز الإسلاميين في الانتخابات، فقد رأى المعشر، رغم عدم تأييده للأحزاب الدينية، أن الديمقراطية لا تأتي بالإسلاميين إلى السلطة، لكن خذلان الحكومات العربية لشعوبها وفشلها في معالجة القضية الفلسطينية والصراع العربي الفلسطيني، وإدخال الإصلاحات السياسية، هي التي تعطي المصداقية لتلك التيارات. |



