دورة تدريبية متقدمة في القانون الدولي الإنساني وسياساته
![]() |
[2010/02/25-21]:
بحضور نخبة من السياسيين والأكاديميين، نظم المعهد الدبلوماسي محاضرة بعنوان " الناتو، دول البحر المتوسط، والشرق الأوسط الواسع"، وقد أشاد السيد راسموسن بمحاضرته برسالة عمان ودور الأردن المحوري في العملية السلمية الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني واصفا الأردن بأنه مثال يحتذى في السعي نحو السلام، وأكد أن جهود الأردن السلمية تجاوزت حدوده والمنطقة، ووصلت إلى كافة أنحاء العالم وانه يحظى بالاحترام الدولي كما أن الجميع يثنون على جهود جلالة الملك عبد الله الثاني والجيش الأردني. وشدد على الحاجة الماسة للسلام والحصول عليه وان ذلك من صميم اهتمام حلف الناتو الذي يضم 28 دولة، لكنه لفت الانتباه بأن السلام لن يأتي بسهولة، وهو أهم من غياب الحرب، كونه يتعلق بالكرامة والتسامح، وهذا ما يتفق عليه الحلف مع الأردن من حيث ضرورة العمل ضد الإرهابيين ودعاة عدم التسامح. وأعاد راسموسين إلى الأذهان، ما دعا إليه جلالة الملك عبد الله الثاني في رسالة عمان، حيث دعا جلالته إلى التسامح والحوار والتبادل الثقافي والتفاهم الديني واحترام معتقدات الآخرين. وأكد أن الإسلام يحترم الإنسان، بغض النظر عن لونه ودينه وعرقه، واصفا إياه بأنه من أعظم الديانات في العالم، فهو بعيد عن التطرف ويدعو إلى التسامح، وهذا ما يشكل أرضية قوية وصلبة للتفاهم والحوار. وأكد أمين عام حلف الناتو التزام الحلف بتقوية الشراكة مع الأردن والآخرين في الحوار الشرق أوسطي المؤسسي القائم منذ 25 عاما، واصفا الناتو بأنه حلف دفاعي وليس موجها إلى أحد، حيث تشارك فيه 28 دولة تشترك بنفس القيم، كما أنه أكثر تحالف دفاعي نجاحا شهده العالم خلال أكثر من ستين عاما. وأضاف، أن الحلف ساهم في الدفاع عن المسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفو ومناطق أخرى شهدت مجازر وحشية، موضحا أن الأردن كان شريكا للناتو في تلك المناطق. وبين راسموسين أن الإرهاب أصبح على مستوى عالمي، فهناك أطرافا دولية تغذيه، وبالتالي تمكن المتطرفون من وضع أيديهم على أكثر الأسلحة خطورة في العالم، منوها إلى تدخل الحلف في أفغانستان ومياه القرن الأفريقي والبحر المتوسط واصفا ذلك بأنه كان منسجما مع القانون الدولي. وبخصوص الشراكة مع الأردن بين راسموسين أن الناتو قام بجهود محددة في الأردن وفي الدول الست الأخرى الشريكة له في الحوار المتوسطي خارج النطاق الغربي، الذين تفاعلوا معه في المنطقة وتحديدا في الأردن، وأشار إلى وجود تقدم كبير في التعاون العملي- العسكري، وقال أن الحلف دهش من خبرة الأردن الهائلة وخاصة قي ما يتعلق بمحاربة الإرهاب، حيث لديه جاهزية متميزة، ويوفر خبرته دوماً للحلفاء في الناتو. وأشار إلى انه تم تأسيس صندوقي ائتمان لمساعدة الأردن في التخلص من أسلحته القديمة، واقتناء كل ما هو حديث من الأسلحة. أما فيما يتعلق بالإرهاب، فقد وصف راسموسين الإرهاب بأنه واحد من أسوأ التحديات في الوقت الحاضر، لأنه يقتل الأبرياء ويعتدي على الإنسانية. وشدد على أن الحرب على الإرهاب تتطلب تعاونا جماعيا من قبل الجميع وخاصة الراغبين في الحصول على السلام . ونوه إلى أن الحلف سيعمل على تطوير قدرات الجيش الأفغاني العسكرية من تدريب وتعليم ليتحمل مسؤولية الأمن في بلده وان العمل جار لتحقيق هذا الهدف وان الدعوة وجهت للشركاء لتوفير الموارد اللازمة. وأضاف، أن للأردن سمعة جيدة في التدريب العسكري حيث قام بتدريب 10 آلاف جندي و65 ألف شرطي من العراق. وفي نهاية المحاضرة أجاب أمين عام حلف الناتو على أسئلة واستفسارات الحضور التي تركزت على الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وما تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. |
![]() |





